تقرير بحث السيد كمال الحيدري لحيدر اليعقوبي
80
شرح الحلقة الثالثة ( الدليل الشرعي )
أضواء على النص قوله قدس سره : « غير أنّ المشهور لهم تصوّر مختلف » . ونتيجة لهذه التصوّرات وقعوا في مشكلة عندما قالوا بقاعدة قبح العقاب بلا بيان ، لأنّ الأمارة ليست بياناً ، فالمفروض أنّ العقل يحكم بعدم الحجّية وعدم وجود حقّ الطاعة للمولى في ما أدّت إليه الأمارة ، فعندما قال المولى : جعلت خبر الثقة حجّة هذا ينافي حكم العقل بقبح العقاب بلا بيان . من هنا وُجدت نظريات في علم الأصول للتخلّص من هذه المشكلة ، فصارت ما يسمَّى بمسلك جعل الحكم المماثل وجعل الطريقيّة . قوله قدس سره : « ادعوا أنّها » . أي ادّعى المشهور أن المنجّزية من لوازم القطع بما هو قطع . قوله قدس سره : « من لوازم القطع بما هو قطع » . ولازم ذلك أن يكون كلّ قطع منجّزاً ، حتى لو كان قطعاً بالتكليف من غير المولى ، وهذا واضح البطلان ؛ لأنّ المنجّزية إنّما تثبت في موارد القطع بتكليف المولى ، لا القطع بالتكليف من أيّ أحد . قوله قدس سره : « ومن هنا آمنوا بانتفائها عند انتفائه » . أي آمن المشهور بانتفاء الحجّية عند انتفاء القطع ؛ لأنّ الأحكام العقليّة غير قابلة للتخصيص . قوله قدس سره : « وبالنسبة إلى عدم إمكان سلب المنجّزية وردع المولى عن العمل بالقطع » . برهنوا على استحالة ذلك ، وأقاموا أدلّة وبراهين على أنّ اللزوم ذاتي ، من قبيل الزوجيّة للأربعة ، فيستحيل أن يفكّك بين الحجّية والقطع . قوله قدس سره : « بأنّ المكلّف إذا قطع بالتكليف حكم العقل بقبح معصيته فلو رخّص المولى فيه لكان ترخيصاً في المعصية القبيحة عقلًا » . بمعنى أن لا يمكن أن يرخّص بالقبيح ، وهذا هو دليل العقل العملي ، وهو أنّ الحكيم لا يصدر